
تتزايد المخاوف من تفاقم أزمة النزوح واللجوء في موريتانيا مع استمرار التصعيد الأمني في مالي، حيث تستضيف البلاد أكبر تجمع للاجئين الماليين الفارين من أعمال العنف والصراع المسلح.
وشهدت مناطق عدة في مالي، خلال الأشهر الأخيرة، هجمات دامية استهدفت مدنًا من بينها كيدال وغاو وباماكو وموبتي، ونفذتها جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد الانفصالية، وفق تقارير متطابقة.
وردّ الجيش المالي على هذه الهجمات بشن سلسلة من الغارات والعمليات العسكرية الواسعة بهدف استعادة المناطق التي فقد السيطرة عليها، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها الإنسانية على دول الجوار.
وفي هذا السياق، كشفت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن وصول 14 ألفًا و402 لاجئ جديد إلى ولاية الحوض الشرقي الموريتانية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، هربًا من تدهور الأوضاع الأمنية في مالي.
وأظهرت الأرقام أن الأطفال يشكلون أكثر من ثلثي الوافدين الجدد بنسبة 68 في المائة، فيما تمثل النساء البالغات نحو 20 في المائة، ما يعكس هشاشة الفئات المتضررة من النزاع وتزايد الاحتياجات الإنسانية في مناطق الاستقبال.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار المواجهات بين الجيش المالي والجماعات المسلحة إلى موجات نزوح إضافية نحو الأراضي الموريتانية، ما قد يفرض ضغوطًا متزايدة على البنية التحتية والخدمات الإنسانية في المناطق الحدودية.




















