ريبورتاج

المهرجانات في موريتانيا.. عبء تنموي وغطاء للفساد

خميس, 01/08/2026 - 01:50

في بلدٍ يرزح تحت اختلالات تنموية عميقة، وتحديات اجتماعية واقتصادية خانقة، يفرض سؤالٌ نفسه بإلحاح: ما الجدوى الحقيقية للمهرجانات الثقافية التي تتكاثر بوتيرة مقلقة، وتُموَّل بسخاء من المال العام، بينما لا يلمس المواطن أي أثر تنموي ملموس لها؟
لقد كان الأجدر بهذه التظاهرات، لو امتلكت رؤية جادة، أن تكون رافعة للتنمية وفضاءً جامعًا للهوية الوطنية، غير أنها انزلقت في واقعها الراهن، لتتحول إلى عبء ثقيل على خزينة الدولة، وأداة لتعميق النعرات القبلية، ومنصة مفتوحة لتكريس الفساد واستغلال النفوذ، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي المعلن حول محاربة الفساد وتعزيز الوحدة الوطنية.

تعاطٍ مرتبك وخارطة مشوشة.. كيف يغامر حزب الإنصاف بثقة ناخبي الحوض الشرقي؟

جمعة, 01/02/2026 - 15:04

يبدو أن حزب الإنصاف الحاكم يتعاطى مع الخارطة السياسية في ولاية الحوض الشرقي بعقلية مرتجلة، تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير السياسية الموضوعية، وتستند أكثر إلى تقديرات إدارية مشكوك في مصداقيتها، بدل قراءة واقعية لتركيبة اجتماعية وسياسية معقدة لا تحتمل العبث أو التجريب.

هذا النهج لا يهدد فقط بفشل ذريع في كسب ثقة الناخب الشرقاوي، بل يضع مستقبل النظام القائم نفسه في مهب الريح داخل واحدة من أكثر الولايات حساسية في معادلة الولاء السياسي.

حين يتحول “أزوان” من هوية جامعة إلى هواية هامشية

أحد, 12/28/2025 - 16:12

تشهد الموسيقى الشعبية الموريتانية، المعروفة محليًا بـ“أزوان”، تراجعًا مقلقًا في الأداء والرسالة والدور، تراجعًا لا يمكن تفسيره بعامل واحد، بل هو نتيجة تراكمات من الإهمال، وسوء الفهم، وغياب الرؤية، حتى بات هذا الفن العريق مهددًا بالتحول من هوية ثقافية جامعة إلى مجرد هواية عابرة لا تحمل من روحها الأصلية إلا الاسم.

فـ“أزوان” ليس طربًا للتسلية، ولا خلفية صوتية لمناسبات اجتماعية، بل هو فن متكامل رسم تاريخ مجتمع البيظان، ووثق وجدانه، وصاغ ماضيه وحاضره بلغة النغم والإيقاع.

هو سجل غير مكتوب، لكنه محفور في الذاكرة الجمعية، انتقل عبر الأجيال، وحافظ على خصوصيته وسط محيط متغير.

فشل تجديد النخبة… حين يتحول تدوير الوجوه إلى خطر على الدولة

جمعة, 12/26/2025 - 11:59

لم يعد فشل حزب الإنصاف الحاكم في تجديد النخبة السياسية مجرد ملاحظة عابرة أو انطباع معارض، بل أصبح حقيقة صارخة يلمسها المواطن الموريتاني في كل تشكيلة حكومية، وكل تعيين جديد، وكل خطاب رسمي لا يحمل إلا الوعود ذاتها بوجوه أنهكها الزمن وأثبتت التجربة محدودية عطائها.
ولعل اعتماد الحزب الحاكم على تدوير نفس الشخصيات منتهية الصلاحية، وإعادة إنتاج نفس الأسماء التي شاركت في إدارة الشأن العام لعقود دون إنجاز يُذكر، لم يعد فقط إخفاقًا سياسيًا، بل تحول إلى خطر حقيقي على المناصب الحكومية وعلى مستقبل الدولة.

منظمة الطاقة المتخصصة تنشرُ تقريرا عن الغازِ و النفطِ في موريتانيا

أحد, 12/07/2025 - 15:31

نشرت منصة الطاقة المتخصصة ( مقرها واشنطن ) ملفا عن النفط والغاز في موريتانيا .

وتضمن التقرير معلومات مفصلة وبيانات عن أبرز الحقول التي تعتمد عليها موريتانيا اقتصاديا وتعلق الامال المستقبلية عليها .

التقرير :

لدى موريتانيا 4 حقول رئيسة، تحتوي على احتياطيات كبيرة، إذ تملك نواكشوط احتياطيات تُقدَّر بنحو 400 مليون برميل من النفط و100 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

"أعمارة النعمة" ودلالاتها السياسية في تاريخ موريتانيا الحديث

ثلاثاء, 12/02/2025 - 11:55

يشكّل تاريخ موريتانيا الحديث سلسلة من الأحداث المتشابكة بين مسار بناء الدولة من جهة، وتداعيات الصراع مع الاستعمار ومخلفات العنف السياسي من جهة أخرى.

ومن بين الملفات التي بقيت مثار جدل واسع حادثة “أعمارة النعمة” عام 1962، وما ترتب عليها من محاكمات عسكرية وإعدامات قيل إنها جرت خارج الأطر القضائية الطبيعية، في لحظة كان فيها النظام السياسي الوليد يبحث عن تثبيت شرعيته داخليًّا وخارجيًّا.

بين الرواية الرسمية والروايات الشعبية

موريتانيا وإرث ولد الطايع… زمنٌ لم يَطوِه الغياب بعد

جمعة, 11/28/2025 - 16:38

لم تكن سنوات حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع مجرد فصل عابر في التاريخ السياسي الموريتاني، بل أصبحت، كما يرى خصومه ومتابعون للشأن العام، مرحلةً تَرسّبت فيها اختلالات بنيوية ما زالت البلاد تجابه تبعاتها إلى اليوم.

فعلى مدى أكثر من عقدين، تشكّل زمنٌ سياسي قائم على ممارسات وُصفت بأنها أضعفت الدولة، وزرعت انقسامات اجتماعية، وفتحت الباب واسعا أمام ثقافة فساد لم تتم مراجعته بعد.

غياب المحاسبة… أصل الداء

يُجمع منتقدو تلك المرحلة على أن استشراء الفساد لم يكن مجرد انزلاق عابر، بل نتيجة طبيعية لغياب مبدأ المحاسبة.

الاحتفال بذكرى الاستقلال.. طقوس الزخرفة والفساد في المؤسسات العمومية

أربعاء, 11/26/2025 - 11:19

مع اقتراب ذكرى الاستقلال الوطني، تنشط بعض المؤسسات العمومية في الزخرفة والتجميل، تروج لنفسها بألوان العلم الوطني والشعارات التي تُمجد السلطات العليا، ولكن وراء هذه المظاهر الزائفة، يكمن واقع مرير من الفساد المالي والإداري الذي يتفشى في صلب هذه المؤسسات.

فبينما ترفع هذه المؤسسات شعار "الوطنية" و"الاحتفال بالاستقلال"، تصبح هذه المناسبة فرصة لتبرير نهب المال العام، وتوسيع دائرة الفساد على حساب المال العام والمواطنين.

تحضيرات موسمية لم تعد بريئة

النزاهة.. تجسيد عملي لتوجّهات الرئيس نحو شفافية الدعم العمومي للإعلام

اثنين, 11/24/2025 - 16:38

في ظلّ تصاعد الدعوات لاعتماد معايير أكثر صرامة في إدارة الدعم العمومي للمؤسسات الإعلامية الخاصة، تبرز اللجنة الحالية المكلّفة بتسيير وتوزيع صندوق الدعم العمومي بوصفها نموذجًا يحتذى به في النزاهة والوضوح.

فقد نجحت هذه اللجنة، التي ترأسها سيدة مشهود لها بالكفاءة والخبرة، في إعادة الثقة إلى المؤسسات الإعلامية عبر مسار عمل شفاف ودقيق، عكس بصورة واضحة توجهات رئيس الجمهورية نحو إرساء حوكمة عادلة وفعّالة لقطاع الإعلام.

تحوّل نوعي في مسار الصندوق

القبيلة.. الجدار الذي يقف في وجه دولة المواطنة

سبت, 11/22/2025 - 21:18

لا تزال القبلية في موريتانيا أقوى من القوانين، وأعتى من دعوات الإصلاح، وأشد حضورًا من قيم المواطنة التي يُفترض أن تكون أساس الدولة الحديثة.
وما زال أبناء هذا الوطن يدفعون ثمن عدم انتمائهم القبلي، أو ضعف نفوذ مجموعاتهم، في وطن يُفترض أن يكون سقفه واحدًا وحاضنًا للجميع.
إنها مأساة موريتانية صامتة، يدفع ضريبتها كل من قرر أن يكون “مواطنًا فقط”، لا مجرد تابع لشيخه أو ممثله أو جماعته.
لقد تحولت القبلية، في واحدة من أكثر صورها فجاجة، إلى بوابة التوظيف الأولى، وجواز المرور إلى المناصب، ومفتاح الفرص، حتى غدا الانتماء القبلي معيارًا أهم من الشهادة والكفاءة والخبرة.

الصفحات