في وقتٍ تتعالى فيه أصوات المواطنين تحت وطأة الغلاء وتآكل القدرة الشرائية، اختارت الحكومة الموريتانية أن ترفع شعار “التقشف”، متذرعةً بالوضع الدولي والأزمة الاقتصادية العالمية.
غير أن هذا الخطاب، بدل أن يُقنع الشارع، يكشف عن محاولة مكشوفة للهروب من المسؤولية، وتبرير سنوات طويلة من سوء التسيير، وغياب العدالة في توزيع الثروة، واستفحال الفساد في مفاصل الدولة.
لا أحد يجادل في أن التقشف، كمفهوم اقتصادي، قد يكون ضرورة في بعض السياقات، لكن شرط أن يأتي ضمن رؤية إصلاحية شاملة تبدأ من أعلى هرم السلطة، لا من جيوب الفقراء.






























