لم يكن نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع مجرّد مرحلة سياسية عابرة في تاريخ موريتانيا، بل شكّل منعطفًا خطيرًا في البنية الأخلاقية والاجتماعية، حيث انتقل الفساد في عهده من كونه سلوكًا شاذًا أو ممارسة معزولة، إلى منظومة حكم متكاملة، ومن انحراف فردي إلى ثقافة عامة لها أدواتها، ورموزها، وآلياتها، ومسوّغاتها.
لقد حكم ولد الطايع بعقلية أمنية مغلقة، ترى في السياسة خطرًا دائمًا، وفي الاختلاف تهديدًا وجوديًا، وفي المعارضة عدوًا يجب سحقه لا منافسته.






























