روسيا تُعزِّز تعاونها العسكري مع دول الساحل الإفريقي خلال زيارة تاريخية إلى موسكو

جمعة, 04/04/2025 - 10:47

موسكو، روسيا – الخميس : أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الخميس، أن بلاده ستعمل على تعزيز التعاون العسكري مع دول تحالف الساحل الإفريقي، المكون من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وذلك خلال زيارة وصفها مراقبون بـ “التاريخية" قام بها وزراء خارجية الدول الثلاث إلى العاصمة الروسية موسكو.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لافروف خلال لقائه مع نظيره المالي عبد الله ديوب، حيث أكد أن "التعاون بين روسيا ومالي يزداد قوة في المجال العسكري"، مشيرًا إلى وجود "تعاون فعال بين الجيشين الروسي والمالي" عبر برامج تدريبية مشتركة، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه البرامج أو نطاقها.

من جانبه، أشاد الوزير المالي بالشراكة مع موسكو، واصفًا التعاون العسكري بأنه "يسير بشكل جيد على أرض الواقع"، معربًا عن تقديره لـ “الدعم المستمر" الذي تقدمه روسيا لبلاده. وكشف ديوب عن زيارة مُزمعة يؤديها الرئيس المالي عاصيمي غويتا إلى موسكو في يونيو 2024، لتعزيز الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

تأتي هذه الزيارة في إطار مساعي روسيا لتعزيز نفوذها في منطقة الساحل الإفريقي، التي تشهد اضطرابات أمنية متصاعدة بسبب أنشطة الجماعات المسلحة.

تُعد الدول الثلاث (مالي، بوركينا فاسو، النيجر) من أقرب الحلفاء الإقليميين لروسيا بعد انقلابات عسكرية غيرت خريطة التحالفات في المنطقة، وسط انسحاب تدريجي للقوات الفرنسية والأوروبية.

سبق أن وقعت مالي اتفاقيات مع موسكو لتزويدها بمعدات عسكرية وتدريب قواتها، بما في ذلك نشر مقاتلين من مجموعة "فاغنر" الروسية الخاصة.

يُنظر إلى الزيارة المزمعة للرئيس غويتا كمؤشر على تعميق الشراكة، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية على الحكم العسكري في باماكو.