
قالت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، في إيجاز صحفي، صادر أمس السبت، بخصوص قضية يشتبه في ارتباطها بحالة استرقاق أو استغلال قاصرة، إنها تحترم استقلالية القضاء وسير الإجراءات القانونية، وفقا للنصوص المعمول بها، مذكّرة بضرورة التزام جميع الأطراف، سواء كانت مؤسسات رسمية أو فاعلين في المجتمع المدني، بمقتضيات التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان.
وأوضحت المفوضية أنها، عملا بالصلاحيات المخولة لها في مجال رصد ومتابعة انتهاكات حقوق الإنسان وحماية الضحايا ومساعدتهم، تتابع باهتمام بالغ تطورات هذا الملف، مشيرة إلى أنها ستتقدم كطرف مدني في القضية فور قيام السلطات القضائية المختصة بتكييف الوقائع على أنها تشكل جريمة استرقاق.
وإلى حين صدور هذا التكييف، أكدت المفوضية امتناعها عن أي تقييم قانوني للوقائع، احتراما لمبدأ فصل السلطات، مع الاكتفاء بالمتابعة المؤسسية للملف في إطار احترام الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأضافت أن الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين ستتولى تقديم الحماية والمساعدة اللازمتين في هذا السياق.
وشددت المفوضية على أن الغاية المشتركة للجميع ينبغي أن تنحصر في إظهار الحقيقة كاملة، وضمان احترام حقوق جميع المعنيين، خاصة الضحية المفترضة، بعيدًا عن التهويل أو المزايدات أو تشويه الوقائع، مع الالتزام الصارم بمبدأ قرينة البراءة.
وجددت المفوضية، كما عبر عن ذلك مؤخرا معالي مفوض حقوق الإنسان في جنيف أثناء تقديم التقرير الوطني للجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل، التأكيد على التزام الحكومة الموريتانية بمواصلة مكافحة جميع أشكال الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك الممارسات الاسترقاقية إن وُجدت، وذلك من خلال منظومة قانونية معززة، ومؤسسات مختصة، وتعاون مستمر مع الآليات الوطنية والدولية المعنية بحماية وترقية حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.
ودعت المفوضية، في ختام بيانها، المواطنين ومنظمات المجتمع المدني إلى الإبلاغ عن أي حالة يُشتبه في كونها انتهاكًا لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات الاتجار بالأشخاص والاسترقاق، لتمكين السلطات المختصة من أداء واجباتها في إطار احترام دولة القانون، وتعزيز الثقة وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة.




















