وثيقة أوروبية تكشف عن مناطق حساسة خارج مفاوضات الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي

أحد, 05/03/2026 - 10:33

كشفت مصادر أوروبية مرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا بشأن اتفاقية الشراكة في الصيد المستدام، أن ملف خمس مناطق بحرية محمية على المنحدر القاري الموريتاني، كانت اللجنة العلمية المشتركة قد صنفتها مناطق شديدة الهشاشة أمام الصيد بشباك الجر القاعي، لم يُدرج ضمن جدول المفاوضات.

وبحسب رسالة صادرة عن الأمانة العامة لمجلس الاتحاد الأوروبي، فإن هذه المناطق، التي لا تمثل سوى 0.72% من المنطقة الاقتصادية الخالصة الموريتانية، “لم تكن جزءًا من المفاوضات الجارية منذ 2026”، وهو ما اعتبره متابعون تجاهلًا صريحًا لتحذيرات علمية تتعلق بحماية التنوع البيولوجي والموائل البحرية الحساسة.

ويعني ذلك، وفق خبراء البيئة البحرية، أن الجهود العلمية الرامية إلى إدماج مقاربة الإدارة القائمة على النظام البيئي في سياسات الصيد لم تُترجم إلى نقاش سياسي فعلي داخل مسار التفاوض، رغم التوصيات المتكررة بشأن حماية مواقع تعد ضرورية لتكاثر وتغذية أنواع من الأسماك التجارية المستهدفة بالصيد الأوروبي نفسه.

وترى الناشطة البيئية ساندرا كلوف، التي طلبت رسميًا الاطلاع على وثائق تتعلق بالجولة الثانية من المفاوضات، أن استبعاد هذا الملف من النقاش يسمح باستمرار تعريض هذه الموائل البحرية الحساسة للتدهور، سواء عبر الصيد القاعي المباشر أو عبر التأثيرات غير المباشرة المرتبطة بالرواسب الناتجة عنه.

وكانت كلوف قد تقدمت، في 18 مارس 2026، بطلب إلى مجلس الاتحاد الأوروبي للحصول على محاضر وتقارير ووثائق تنسيق مرتبطة باجتماع الجولة الثانية من المفاوضات، الذي انعقد بين 24 و26 فبراير 2026 في لاس بالماس، مع تركيز خاص على النقاشات الفنية الخاصة بالمناطق البحرية الخمس وحدودها الجغرافية.

غير أن رد الأمانة العامة للمجلس أكد عدم توفرها على أي وثائق تدخل ضمن نطاق هذا الطلب، مبررة ذلك بأن هذه المناطق لم تكن أصلًا جزءًا من المفاوضات.

وطالبت كلوف، على إثر ذلك، المفوضية الأوروبية، وبخاصة المديرية العامة للشؤون البحرية والصيد (DG MARE)، بتفسير أسباب استمرار تجاهل حماية الموائل السمكية الحساسة، رغم وجود توصيات علمية بهذا الشأن منذ سنوات، وآخرها رأي اللجنة العلمية المشتركة لسنة 2025