دول تحالف الساحل تعتمد إجراءات جديدة لتعزيز التنسيق الدبلوماسي المشترك

أحد, 06/21/2026 - 09:49

اعتمد وزراء خارجية دول تحالف الساحل، خلال اجتماع عقد أمس السبت في مالي، حزمة تدابير جديدة تهدف إلى تعزيز التنسيق الدبلوماسي المشترك بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، في إطار مساعي الدول الثلاث لتوحيد مواقفها إقليمياً ودولياً.

وأكد الوزراء، في بيان مشترك، أهمية إطار الحوار الدبلوماسي القائم بين بلدان التحالف، مشيدين بما وفره من مشاورات منتظمة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومعلنين الاتفاق على تعزيز هذه المنصة التي وصفوها بالفعالة في تنسيق المواقف المتعلقة بمستقبل التحالف وشعوبه.

وشدد البيان على ضرورة تطوير آليات التنسيق الدبلوماسي الحالية بما يتيح للدول الثلاث "التحدث بصوت واحد"، إلى جانب اعتماد خطوات ترمي إلى تنويع الشراكات الدولية وتوطيدها بما يخدم أهداف تحالف الساحل.

ورحب الوزراء بمبادرات التشاور المنتظم بين البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية التابعة للدول الأعضاء، مؤكدين مواصلة دراسة مشروع خريطة دبلوماسية موحدة للتحالف بهدف تحقيق تغطية أكثر فعالية وكفاءة على المستوى الخارجي.

كما اتفقوا على تنسيق الجهود استعداداً للدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك خلال سبتمبر 2026.

إدانة للهجمات المسلحة

وعلى الصعيد الأمني، أدان وزراء خارجية الدول الثلاث ما وصفوه بـ"مناورات الإرهابيين ورعاتهم الحكوميين الأجانب" الهادفة إلى عرقلة مسار التحالف نحو ترسيخ السيادة وتحقيق التنمية المشتركة.

وندد البيان بالهجمات المسلحة التي استهدفت سبع مدن مالية بشكل متزامن في 25 أبريل الماضي، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا، مشيراً إلى أن جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" تبنت تلك الهجمات بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد.

كما أدان الوزراء محاولة التسلل التي استهدفت مطار ديوري هاماني الدولي في نيامي يوم 18 يونيو 2026، والتي تبنتها الجماعة نفسها.

مواجهة حملات التضليل

وفي الجانب الإعلامي، ندد وزراء التحالف بما اعتبروه حملات تضليل ومناورات تقودها قوى أجنبية ووسائل إعلام ضد دول التحالف، مؤكدين عزمهم على تعزيز الإجراءات الرامية إلى مواجهة الخطابات المعادية للتحالف ولدوله الأعضاء.

خلفية

يذكر أن تحالف دول الساحل تأسس رسمياً في يوليو 2024، بعد أن كانت مالي وبوركينا فاسو والنيجر قد وقعت في سبتمبر 2023 اتفاق دفاع مشترك، ويهدف التحالف إلى تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي والعسكري، إضافة إلى تطوير التعاون الاقتصادي والثقافي بين الدول الأعضاء.