
اتهم النائب بيرام الداه اعبيد الحكومة بالمواربة والتستر على المسؤولين عن هدر المال العام، وذلك تعليقا على التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة الخاص بالسنتين الماليتين 2024-2025 الذي نشر قبل يومين.
وشدد في بيان سياسي صادر عنه أن السلطة تقدم الأرقام المجردة للشعب بينما تتعمد إخفاء هوية المتورطين وصناع القرار المسؤولين عن هذه الاختلالات.
ويتعلق تقرير المفتشية باختلالات تصل 2.375 مليار أوقية من أصل 32.8 مليار أوقية خضعت للتدقيق.
وأوضح البيان أن الصفقات العمومية شكلت 60% من الأثر المالي للإخلالات المرصودة، ورغم ذلك خلا التقرير من إشهار الإدارات المانحة أو لجان الصفقات أو الشركات المستفيدة، مكتفياً بعبارات عامة مثل "مؤسسة عمومية" أو "قطاع وزاري".
كما انتقد اعبيد ما وصفه بالانتقائية الشديدة في التفتيش؛ حيث لم يخصص لقطاع التعدين والطاقة سوى مهمة واحدة من أصل 28 مهمة تفتيشية، في حين اقتصر قطاع الصيد على ثلاث مهام فقط، مستغربا إعفاء القطاعات التي ترتكز فيها أكبر الصفقات والرهانات المالية.
واعتبر اعبيد أن ما أورده التقرير بشأن اتخاذ 34 عقوبة إدارية—من بينها 20 إنهاءً للوظيفة—لا يعدو كونه تقديم موظفين صغار كـ "كبش فداء" لحماية القيادات العليا وصناع القرار. وأشار إلى الفجوة الهائلة بين مليارات الاختلالات المرصودة والمبالغ المرجعة فعلياً للخزينة والتي لم تتجاوز 45.6 مليون أوقية، متسائلاً عن المصير النهائي لأربعة ملفات فقط أحيلت للقضاء ومحكمة الحسابات ودون إعلان مآلاتها للرأي العام.
وقدم بيرام خريطة مطالب من خمسة إجراءات؛ تتضمن نشر التقرير تفصيليا بأسماء المؤسسات والصفقات، وإصدار بيانات علنية تتبع الملفات القضائية والأموال المستردة، ووضع مؤشر لتكرار المخالفات مع متابعة تنفيذ التوصيات البالغ عددها 771 توصية.




















