اتحاد الصحف المستقلة يطالب بإصلاح منظومة الإعلام وإنهاء الوصاية التنفيذية على الصحافة الخاصة

سبت, 10/10/2026 - 09:00

رفع الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا (UPPIM) إلى رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، مذكرة مطلبية ومقترحاً لإعادة هيكلة منظومة الإعلام الوطني، يدعو فيهما إلى تعزيز التعددية المهنية، وإنهاء الوصاية التنفيذية المباشرة على الصحافة الخاصة، وإنشاء مجلس أعلى للإعلام يتولى تنظيم المهنة وتسيير صندوق تنمية وسائل الاتصال.
وأحال الاتحاد الوثيقتين أيضاً إلى الوزارة الأولى، ووزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، والسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، مطالباً بإعادة تمثيله ضمن آليات تسيير وتوزيع الدعم العمومي المخصص للصحافة، واعتماد معايير واضحة وموضوعية لتمثيل الهيئات المهنية، بما يضمن عدم احتكار هيئة واحدة تمثيل المؤسسات الصحفية الورقية والإلكترونية.
وأكد الاتحاد أن تعدد الهيئات المهنية العاملة في القطاع يستدعي اعتماد نظام تعددي للتمثيل، مشيراً إلى أن الخلاف بشأن احتكار التمثيل في لجان صندوق الدعم العمومي دفعه إلى اللجوء للقضاء منذ عام 2020، في قضية قال إن ملفها لا يزال معروضاً أمام المحكمة العليا.
ويتضمن المقترح تصوراً لإعادة توزيع الصلاحيات المتعلقة بالإعلام بين مؤسسات مستقلة ومتخصصة، بحيث تتولى السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية تنظيم القطاع السمعي البصري، فيما يُعهد إلى المجلس الأعلى للإعلام المقترح بتنظيم المهنة، وتسجيل الصحفيين، ومنح البطاقات المهنية، وإعداد مدونة الأخلاقيات، وتسيير صندوق تنمية وسائل الاتصال.
كما يدعو الاتحاد إلى إنشاء هيئة للاتصال الحكومي تتولى إدارة البيانات الرسمية والمؤتمرات الصحفية والتواصل الحكومي، دون منحها صلاحيات تتعلق باعتماد الصحفيين أو توزيع الدعم العمومي أو تنظيم السوق الإعلامية أو التدخل في المحتوى التحريري.
وفي ما يتعلق بالإشهار، يقترح الاتحاد إعادة تنظيم السوق بما يضمن شفافية توزيع الإعلانات العمومية، ويحول دون استخدامها وسيلةً للتمييز بين المؤسسات الصحفية أو التأثير على استقلاليتها.
ويقترح الاتحاد تنفيذ الإصلاحات على أربع مراحل، تبدأ بتشخيص واقع القطاع وإعداد النصوص اللازمة، ثم الانتقال إلى الإصلاح التشريعي والمؤسسي، يلي ذلك نقل الاختصاصات من الجهاز التنفيذي إلى الهيئات المختصة، على أن تُختتم العملية بتقييم مستقل بعد مرور عام على بدء تطبيق الإصلاحات.
ويهدف المشروع، وفق الوثيقتين، إلى الانتقال من نموذج الوصاية التنفيذية إلى منظومة مؤسسية تفصل بين الاتصال الحكومي وتنظيم القطاع الإعلامي وتنظيم المهنة ودعم المؤسسات الصحفية، مع ضمان استقلال الهيئات المعنية عبر اعتماد التعددية في التعيين، والاستقلال المالي، وشفافية القرارات، ومنع تضارب المصالح، وإتاحة الطعن القضائي.
وشدد الاتحاد على أن مقترحاته لا تستهدف إقصاء أي هيئة مهنية، بل ترمي إلى إرساء قواعد دائمة وواضحة للتمثيل المهني وتوزيع الدعم وتنظيم العلاقة بين الدولة والصحافة الخاصة، بما يعزز التعددية وتكافؤ الفرص ويحمي استقلالية المؤسسات الإعلامية.