
كشف أربعة أعضاء بمجلس الهيئة الوطنية للمحامين، عن "خروقات قانونية" مكّنت أربعة أجانب من تأدية اليمين أمام المحكمة العليا، تمهيداً لإدراجهم على لائحة المحامين المتدربين، بعد منحهم شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة دون أن يشاركوا في المسابقة.
وأوضح البيان الصادر عن الأعضاء الأربعة - وهم: محمد سالم عبدي، وحننه عبد الله، وأباه امبارك، وأحمد سالم محمد البشير الفاضل - أن "الخروقات" تتمثل في مخالفة شروط الحصول على شهادة الكفاءة، بمنحها خارج المسابقة، مع تجاوز اختصاص مجلس الهيئة عبر اتخاذ إجراءات تتعلق بالانتساب دون قرار صادر عن المجلس.
ومن بين "الخروقات"، وفقاً للبيان، مباشرة إجراءات تأدية اليمين أمام المحكمة العليا دون استيفاء الشروط القانونية السابقة لها، وعلى رأسها صدور قرار من المجلس بالاعتماد؛ لأن أداء اليمين في غياب السند القانوني السابق له لا يكسب صفة "محام" للمعنيين.
وذكر البيان أن ذلك يحول دون إمكانية تسجيلهم على لائحة المحامين المتدربين الملحقة باللائحة الكبرى، والتي يُسمح للمسجلين عليها بالممارسة كمحامين متدربين في إطار مكاتب المحامين المسجلين على اللائحة الكبرى.
ولفت البيان إلى أن مجلس الهيئة لم يكن على علم بالمعطيات التي لم تتكشف إلا بعد أداء الأجانب الأربعة اليمين أمام المحكمة العليا، وأنه تبين لموقعيه وجود رسالة من النقيب موجهة إلى المحكمة العليا بإحالتهم لأداء اليمين، وذلك بعد أن تم إدراجهم ضمن لائحة الحاصلين على شهادة الكفاءة المهنية.
ونبّه البيان إلى أن ذلك جاء رغم عدم مشاركتهم في المسابقة أصلاً، وعدم تقديمهم ملفات ترشح لها، ودون صدور أي قرار عن مجلس الهيئة باعتمادهم، رغم اختصاصه الحصري في هذا المجال.
وأردف البيان أن مجلس الهيئة هو الجهة المخولة بالدعوة للاكتتاب، وهو المخول بتحديد عدد المقاعد الدراسية، كما أنه الجهة الوحيدة المختصة باعتماد المحامين وتسجيلهم على اللائحة.
وأشار البيان إلى أن قرار المجلس بالاعتماد هو الذي يترتب عليه أداء اليمين أمام المحكمة العليا والتسجيل على اللائحة، ومن دون ذلك لا تُكتسب صفة "محام"، وهو ما يكرسه القانون المتضمن تنظيم مهنة المحاماة.
واعتبر البيان أن ما تم أمام المحكمة العليا جرى بناءً على المعطيات المعروضة عليها، معبراً عن أمله في أن تطبق المحكمة العليا القانون وتحمي المصالح العليا للبلد ومؤسساته، كما عوّل على النيابة في حماية النظام العام والعمل على تطبيق القانون.
وشدد الموقعون على ضرورة احترام المساطر القانونية في كل ما يتعلق بالولوج إلى المهنة، معبرين عن احتفاظهم بحقهم في اتخاذ ما يتيحه القانون من إجراءات لضمان احترام النصوص المنظمة للمهنة.




















