كالة الأنباء الموريتانية تحتفي بنصف قرن من العطاء الإعلامي

سبت, 07/04/2026 - 12:06

في أجواء تغمرها مشاعر الفخر والاعتزاز، احتفت الوكالة الموريتانية للأنباء، مساء الجمعة، بالذكرى الخمسين لتأسيسها، في حفل مهيب أقيم بالعاصمة نواكشوط، حمل شعارًا معبّرًا: «نصف قرن في خدمة الخبر خدمة للوطن»، وشهد حضورًا لافتًا لعدد من المسؤولين والإعلاميين والعاملين في المشهد الإعلامي الوطني.

وفي كلمة بالمناسبة، استحضر وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، خمسة عقود من العمل الدؤوب، مؤكدًا أن الوكالة ظلت على مدى هذه السنين الطويلة «أحد صروح الإعلام الوطني»، وأداة محورية في نقل المعلومة وتوثيق مختلف مراحل تطور الدولة الموريتانية. ونقل الوزير، وهو يسترجع محطات التاريخ، أن الوكالة لم تغب يومًا عن المشهد الوطني، بل كانت حاضرة بقوة في كل المحطات المصيرية، مساهمةً في مواكبة التحولات التي عرفها المشهد الإعلامي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي تشهدها المؤسسة تهدف إلى «تعزيز أدائها وتطوير وسائل عملها»، لكي تواكب التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام في العالم.

من جهته، رفع المدير العام للوكالة، محمد تقي الله الأدهم، راية التقدير لمؤسسي يوميتي «الشعب» و«الوكالة الموريتانية للصحافة»، الذين وضعوا، وفق قوله، لبنات الإعلام الوطني على أسس متينة، وتركوا للأجيال اللاحقة إرثًا مهنيًا غنيًا. وأوضح ولد الأدهم أن هذه الذكرى ليست مجرد استرجاع للذكريات، بل هي انطلاقة نحو «مسار جديد» يستهدف إعادة تموقع الوكالة داخل المشهد الإعلامي المعاصر، عبر الانتقال إلى الإعلام متعدد الوسائط، والانخراط في التحولات الرقمية، وتعزيز مكانة الوكالة كمصدر موثوق للأخبار المتعلقة بموريتانيا.

ولم يقتصر الحفل على الكلمات، بل شهد استعراضًا لأبرز المحطات التاريخية التي مرت بها الوكالة خلال خمسين عامًا من العمل الإعلامي المتواصل، تخلله تكريم عدد من موظفيها وروادها، تقديرًا لإسهاماتهم الجليلة في مسيرة المؤسسة، وعرفانًا بالدور الذي لعبوه في بناء هذا الصرح الإعلامي الوطني.