تواصل تدفق اللاجئين الماليين نحو موريتانيا رغم العمليات العسكرية

سبت, 01/10/2026 - 11:42

قال موقع Dispatch Risk المتخصص في التحليل الأمني إن العمليات الجديدة التي نفذتها السلطات المالية في إطار مكافحة الإرهاب لم تنجح في وقف تدفق اللاجئين الماليين نحو الأراضي الموريتانية، في ظل استمرار التدهور الأمني والإنساني في غرب ووسط مالي.

وأوضح الموقع، في تقرير حديث، أن قوات التحالف الموحد لدول الساحل (AES) نفذت ما بين 21 و23 ديسمبر 2025 عملية عسكرية في منطقة نيورو غرب مالي، قرب الحدود مع موريتانيا، استهدفت قاعدة لوجستية تابعة لجماعات مسلحة، اعتمادًا على معلومات استخباراتية وُصفت بـ«القابلة للتنفيذ».

ورغم هذه العملية، التي جاءت بعد أيام من الإعلان الرسمي عن تدشين التحالف الساحلي في باماكو، لا تزال موجات النزوح مستمرة، حيث يفر المدنيون من العنف الجهادي، والعمليات العسكرية المتكررة، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

وبحسب بيانات للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، أشار إليها التقرير، فإن أكثر من 1,100 لاجئ مالي عبروا الحدود إلى موريتانيا خلال أسبوع واحد فقط، فيما قُدّر عدد اللاجئين الجدد منذ أواخر أكتوبر 2025 بنحو 7,300 شخص، يضافون إلى أكثر من 300 ألف لاجئ مالي يقيمون أصلًا في موريتانيا.

وأكد التقرير أن هذا التدفق المتواصل يزيد من حدة الضغوط الإنسانية، خصوصًا في ولاية الحوض الشرقي ومحيط مخيم امبره، حيث تعاني الخدمات الأساسية والموارد المتاحة من عجز واضح عن تلبية الاحتياجات المتنامية للاجئين والمجتمعات المضيفة.

ويرى Dispatch Risk أن العمليات العسكرية الأخيرة، رغم قدرتها على توجيه ضربات محدودة للجماعات المسلحة، من غير المرجح أن تُحدث تحولًا جذريًا في المشهد الأمني بمالي، ما يعني أن موجات النزوح ستستمر على المدى القريب والمتوسط.

ودعا التقرير السلطات الموريتانية والشركاء الإنسانيين إلى تعزيز خطط الاستجابة الطارئة، وتكثيف التنسيق مع المجتمعات المحلية، ومتابعة التطورات الأمنية على الحدود، تحسبًا لتداعيات إنسانية وأمنية أوسع.