
افتُتحت اليوم بمركز تكوين المعلمين في نواكشوط دورة تكوينية في مجال التربية الخضراء، تستهدف 332 تلميذًا معلّمًا و54 مكوّنًا، سيتلقون تكوينًا عمليًا حول المحافظة على البيئة، بهدف تمكينهم من نقل هذه المعارف والخبرات إلى تلاميذ المؤسسات التعليمية.
وتستمر الدورة، التي تنظمها جمعية معًا من أجل البيئة، لمدة خمسة أسابيع، وتركّز على الجوانب التطبيقية للتربية البيئية داخل الوسط المدرسي.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أوضحت رئيسة الجمعية، آسيا كمرا، أن هذه الدورة تهدف إلى تأهيل المعلمين على منهجيات تربوية تفاعلية تُرسخ الوعي البيئي لدى التلاميذ، من خلال الربط بين الصحة والبيئة والحياة اليومية، معتبرة أن الاستثمار في تربية الناشئة اليوم هو إعداد لمواطنين مسؤولين وقادرين على إحداث الفارق مستقبلًا.
من جانبه، أكد المكلف بمهمة بوزارة البيئة والتنمية المستدامة، أحمد حماده زين، أن موريتانيا تواجه تحديات بيئية متزايدة، من بينها التصحر، والتلوث البلاستيكي، وتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي، إضافة إلى الآثار المتنامية للتغيرات المناخية.
وأوضح ولد زين أن فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني يولي أهمية خاصة للقضايا البيئية، وهو ما تعمل حكومة معالي الوزير الأول على تجسيده، معربًا عن سعادته بالإشراف، باسم وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، على افتتاح هذه الدورة، وذلك في إطار البرنامج الوطني للمدارس الخضراء المعتمد سنة 2021.
وأضاف أن هذه الدورة تندرج ضمن جهود تعزيز قدرات المعلمين والفاعلين التربويين لإدماج المفاهيم البيئية بشكل عملي ومبسّط، بما يعزز الوعي البيئي لدى الأجيال الصاعدة.
بدوره، أكد مستشار وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الشيخ ولد معط، أن هذا التكوين يندرج ضمن البرنامج الوطني للمدارس الخضراء، الذي تتقاسمه وزارتا التربية وإصلاح النظام التعليمي والبيئة والتنمية المستدامة، بموجب البروتوكول الموقع في 18 مايو 2021، والذي تستفيد منه 63 مؤسسة تعليمية على المستوى الوطني.
وأضاف أن البرنامج يهدف إلى دمج القضايا البيئية في الحياة اليومية للمدارس الابتدائية والثانوية، انسجامًا مع مرتكزات البرنامج الوطني للتنمية الخضراء، ومع المادة الخامسة من القانون التوجيهي المؤسس للمدرسة الجمهورية.
من جهته، أوضح المدير العام لمدرسة تكوين المعلمين، محمد الأمين ولد محمد عبد الله، أن هذا التكوين يندرج في إطار التكوين الأصلي للمعلمين، الذي يولي أهمية خاصة للاهتمام بالبيئة، مشيرًا إلى أنه سيمكن المكونين من اكتساب خبرات مهمة في مجال المحافظة على البيئة وتربية الأجيال على هذا النهج.
ودعا ولد محمد عبد الله المشاركين إلى الاستفادة القصوى من هذا التكوين، لما له من أثر إيجابي على تأهيل الأجيال وترسيخ قيم المحافظة على البيئة.




















