إطلاق مشروع لتعزيز الأمن المائي بين موريتانيا والسنغال ومالي

ثلاثاء, 01/20/2026 - 13:07

اطلق أمس الاثنين في نواكشوط، مشروع إقليمي عابر للحدود يهدف إلى تعزيز الأمن المائي وبناء السلام في المناطق الحدودية المشتركة بين موريتانيا والسنغال ومالي، وذلك بإشراف وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا.

ويحظى المشروع بتمويل من صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام بقيمة 7 ملايين دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 280 مليون أوقية جديدة، على أن يتم تنفيذه خلال عامين تحت إشراف منظمتي الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمنظمة الدولية للهجرة.

ويستهدف البرنامج أكثر من 680 ألف مستفيد بشكل مباشر وغير مباشر في ولايات كيدي ماغه، وغورغول، ولعصابة، والحوض الغربي في موريتانيا، إضافة إلى مناطق حدودية في مالي والسنغال، من خلال إنشاء وترميم بنى تحتية مائية قادرة على الصمود، ووضع آليات مجتمعية لإدارة النزاعات المرتبطة بالمياه، وإنشاء أنظمة للإنذار المبكر بالمخاطر المناخية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الوزير عبد الله سليمان الشيخ سيديا أن المشروع يجسد إرادة مشتركة لمواجهة تحديات التغير المناخي وندرة المياه، مشيرًا إلى أن هذه التحديات تفرض على دول الجوار العمل المشترك والانتقال من منطق التأقلم الفردي إلى التعاون الاستباقي.

وأضاف أن المشروع يمثل استثمارًا في السلام والاستقرار وفي مستقبل مشترك لشعوب المناطق الحدودية، موضحًا أنه صُمم ليكون نموذجًا عمليًا يترجم الرؤية السياسية المشتركة إلى إجراءات ملموسة على الأرض.

من جهتها، وصفت المنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، ليلى بيترز يحيى، المشروع بأنه من بين أكثر المبادرات طموحًا التي يمولها صندوق بناء السلام، معتبرة أنه يعكس توجهًا قويًا نحو جعل التعاون الإقليمي ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار.

كما أكد ممثلو السنغال ومالي أهمية المشروع في تعزيز الحكامة الجيدة وإدارة الموارد المشتركة، مشيدين بالتنسيق القائم بين الدول الثلاث وشركائها الدوليين.