وزير الشؤون الإسلامية يعلن عن برنامج طموح لتعزيز الحضور الميداني وتحديث أداء المساجد والمحاظر

خميس, 04/30/2026 - 13:35

قال معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، إن القطاع يستعد لإطلاق برنامج جديد لتعزيز حضوره الميداني وتحديث أدائه، وذلك في إطار العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لمجالات الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.

وأوضح معالي الوزير، خلال المؤتمر الصحفي المعقب لاجتماع مجلس الوزراء، أن البرنامج الجديد، الذي يحمل اسم "تعزيز الحضور الميداني لقطاع الشؤون الإسلامية"، يهدف إلى إرساء مرحلة جديدة من العمل الميداني، تقوم على عصرنة القطاع وتوسيع حضوره في عمق التراب الوطني، انطلاقاً من البيان التشخيصي لواقع القطاع الذي قدم لمجلس الوزراء في ديسمبر 2025، والذي كشف عن اختلالات هيكلية، من أبرزها ضعف التغطية المؤسسية وهشاشة الإشراف المباشر.

تحويل المساجد إلى منارات للسيادة الدينية

وأضاف معاليه أن البرنامج يسعى إلى تحويل المسجد إلى منارة للسيادة الدينية ومركز لنشر خطاب الوسطية، مستنداً إلى جملة من المبررات، من بينها معالجة الاختلالات التشريعية والمؤسسية، وسد فجوة الحضور الميداني، وتعزيز الأمن الروحي ومكافحة التطرف، إضافة إلى رفع المستوى العلمي للأئمة وتأهيلهم، وتحسين أوضاعهم المهنية والمادية.

إدراج الأئمة والمؤذنين في نظام المكافآت والتأمين الصحي

ومن ضمن هذه الرؤية، العمل على إدراج الأئمة والمؤذنين في نظام المكافآت الشهرية المنتظمة لضمان تفرغهم للوظيفة، وإدماجهم في نظام التأمين الصحي لتعزيز مكانتهم وتحفيز الكفاءات على الاستقرار في الداخل، كما سيتم استحداث وظائف للدعم تشمل عمال الصيانة والحراسة لرفع الأعباء اللوجستية عن الإمام والحفاظ على ممتلكات الدولة.

عصرنة الجوامع وإقامة مكتبات ومحاظر

وسيتم لهذا الغرض تخصيص بند دائم في ميزانية القطاع يهدف إلى عصرنة الجوامع النموذجية عبر بناء ملحق للمحظرة لتعزيز التكامل بين المسجد والمحظرة، وإقامة مكتبات عصرية داخل هذه الجوامع تضم أمهات الكتب والمصادر العلمية، مع إقامة بنى تحتية لائقة تسمح لهذه الجوامع بالقيام بالدور المنوط بها.

التكوين المستمر للأئمة والتقييم الدوري

كما سيتم اعتماد التكوين المستمر للأئمة العاملين في الجوامع الرسمية، يجمع بين العلوم الشرعية المقاصدية ومهارات التواصل الحديث والخطاب الوسطي، مع تقييم دوري وفق معايير علمية دقيقة لضمان الجودة والانسجام مع رؤية الدولة.

المرحلة الأولى: نواكشوط وعواصم الولايات

المرحلة الأولى من هذه الرؤية ستشمل مقاطعات نواكشوط وعواصم الولايات باعتماد جامع مركزي واحد على الأقل، ويسعى القطاع في هذه المرحلة إلى الاستفادة من القرب الإداري والكثافة السكانية لتتوفر كل المقاطعات المشمولة على مرفق ديني سيادي بتمويل مركزي وخطاب موحد.

المرحلة الثانية: عواصم المقاطعات الكبرى

وستشمل الخطة في المرحلة الثانية عواصم المقاطعات الكبرى للتوسع إلى المقاطعات ذات الثقل الديموغرافي والاقتصادي، مع التركيز على دمج المحاظر الملحقة لرفع القدرة الاستيعابية للتعليم الأصلي.

نموذج للتعميم بالتدرج

هذه الرؤية النموذجية للجوامع مقدمة للتعميم على باقي الجوامع بالتدرج، بالتنسيق مع الهيئات والمنظمات المستثمرة في هذا المجال عبر فرض تحول المساجد من مجرد دور للعبادة والصلاة إلى مؤسسات حقيقية تضمن جواً أكثر روحانية وتعبداً للمصلين وصورة ناصعة للبلد.

خمسة أهداف رئيسية

وأشار معالي الوزير الفضيل ولد سيداتي إلى أن البرنامج يحدد خمسة أهداف رئيسية، تشمل:

تعزيز الحضور الرسمي في الميدان

تنظيم الخطاب الديني بما يحصن الهوية

تطوير الكفاءات البشرية في القطاع

تكريس التكامل بين المسجد والمحظرة

تعزيز الوظيفة الاجتماعية للمؤسسات الدينية