
أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول أمريكي حالي وآخر سابق أن الولايات المتحدة الأمريكية تقترب من إبرام اتفاق مع مالي يسمح باستئناف تحليق الطائرات والطائرات المسيرة فوق الأجواء المالية، بهدف جمع معلومات استخباراتية حول نشاط الجماعات المسلحة في المنطقة.
ووفق الوكالة، فقد اتخذت واشنطن خطوة أولى نحو تنفيذ الاتفاق الشهر الماضي، عبر رفع العقوبات التي كانت مفروضة على وزير الدفاع المالي وعدد من المسؤولين العسكريين، بسبب صلاتهم بمرتزقة مجموعة فاغنر، وهو ما اعتُبر مطلباً رئيسياً للحكومة المالية.
وأضافت رويترز أن جزءاً من هدف استئناف عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية يرتبط بمحاولة تحديد مكان طيار أمريكي اختُطف قبل أشهر في النيجر، ويُعتقد أنه محتجز حالياً في مالي لدى جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي سابق قوله إن من مصلحة مالي السماح للولايات المتحدة باستئناف أنشطة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، لما قد توفره من معلومات مفيدة خصوصاً في المناطق التي تفتقر فيها باماكو لوسائل المراقبة.
كما أشارت رويترز إلى أن واشنطن سبق أن تبادلت معلومات استخباراتية مع مالي، ساهمت في تنفيذ ضربة استهدفت قيادياً بارزاً في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين العام الماضي.
وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة أن الولايات المتحدة ناقشت في وقت سابق خيار تنفيذ عمليات المراقبة من ساحل العاج نظراً لحدودها المشتركة مع مالي، كما استضافت غانا متعاقدين أمريكيين أواخر العام الماضي عندما بدأت إدارة دونالد ترامب تنفيذ طلعات جوية فوق نيجيريا قبل قصف مواقع تابعة لتنظيم تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر الماضي.
وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وكل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو توتراً خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، على خلفية الموقف الأمريكي من الانقلابات العسكرية التي شهدتها الدول الثلاث.
وفي ديسمبر 2025، أعلنت هذه الدول فرض حظر سفر متبادل على الأمريكيين، بعد إدراجها ضمن قائمة حظر السفر التي أصدرها البيت الأبيض.





















